السبت , 20 يناير 2018
الرئيسية » تقارير » العلم والتدريب ” صمام الأمان ” للأيتام

العلم والتدريب ” صمام الأمان ” للأيتام

تقرير بقلم / سالي حسن

 

انتشر اخيرا علي مواقع التواصل الاجتماعي فيديو خاص بالطفل المعاق بإحدي المؤسسات الإيوائية والذي يضاف إلي سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء الايتام ، وعلي الرغم من التحرك الايجابي الفوري من جانب وزيرة التضامن الاجتماعي ، علي هذه الدور ، إلا أن الموقف بات يتطلب من المجتمع بكل مؤسساته دورا أكثر فعالية تجاه هذا القطاع الهام في المجتمع ، وهو قطاع الايتام وذوي الاحيتاجات الخاصة ، نظرا لما يمثله هذا التوجه انسانيا تجاه أبناء هذا الوطن وواجبا علي الجميع القيام به .

وهذه الواقعة تذكرنا جميعا بضرورة تطبيق معايير جودة الرعاية في المؤسسات الايوائية والتي تعمل وزارة التضامن علي تطبيقها ، واسس اخيتار من يقوم بالعمل في هذه الدور ، والتركيز علي التعليم والتدريب لكل المتواجدين في هذه الاماكن سواء علي مستوي الأطفال المقيمين أو العاملين ، فالتعليم بالنسبة للاطفال الي جانب التدريب المستمر علي الحرف والصناعات اليدوية ، يشكل صمام أمان بالنسبة لهم وللمجتمع ، الذي سوف يستقبلهم في يوم من الأيام ويصبح دمجهم في المجتمع أمرا بالغ اليسر ، ويشكل لهم مصدرا رائعا للبهجة بعودتهم الي حضن الناس بعد فترة اقامتهم في هذه الدور .

علينا ان نعرف أن اعداد هؤلاء الأطفال يتزايد يوما بعد يوم ، ويقترب عددهم من المليون نسمة ، وهو رقم جد خطير ويحمل دلالات أخطر ، وترك هذا الرقم من أفراد المجتمع بلا رعاية أو اهتمام ، يجعلهم فريسة سهلة للجريمة ويتم استغلالهم بشكل منظم الان من قبل الجماعات الارهابية التي تبحث دوما عن مزيد من العناصر التي فقدت اتصالها مع المجتمع ، والتي تري في المجتمع صورة سلبية وتعمل علي هدمه .

عدم النظر الي هذه الوضعية وتجالها سوف يضعنا في مأزق كبير عندما يحدث أمر خطيرا ينبهنا إلي مستويات الاهمال الحادثة في دور الرعاية الاجتماعية التي يجب أن يكون الحسم فيها اكثر بكثير من الحادث الان ، وهذا ما يجب أن يتلفت اليه بقوة .

وكانت هناك دعوات تطالب بضرورة قيام المؤسسة العسكرية برعاية هؤلاء الأطفال والاهتمام بتدريبهم وعدم تركهم فريسة للجماعات اللاهثة عليهم ، ومثل هذه الدعوات باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضي ، خاصة وأننا نكتشف كل يوم حجم التوطؤ بين بعض العاملين في هذه الاماكن والعصابات المنظمة سواء كانت في تجارة الاعضاء البشرية ، أو عصابات الجماعات الارهابية ، هذا ما يجعلنا ندق ناقوس الخطر بضرورة إعادة النظر وسريعا في كيفية الاستفادة من هذا الكم من البشر قبل السقوط .

تعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

تحالف المصالح بين الإرهاب والجريمة المنظمة .

بقلم / شريف الغمري   أوجدت أزمة المهاجرين من دول الشرق الأوسط إلي أوربا فرصة ...