السبت , 20 يناير 2018
الرئيسية » ملـفــات » نرفض قانون (منع) التظاهر الجديد/ القديم!

نرفض قانون (منع) التظاهر الجديد/ القديم!

1586501f-d4c0-4095-b019-55b8a417949e
الحزب الاشتراكي المصري
في غمرة المعركة المفتوحة التي تخوضها الدولة في مواجهة إرهاب جماعة “الإخوان” وحلفائها، الذي يضرب بقوة فيُدمر ويُخرّب ويُفجّر ويُزهق الأرواح الطاهرة ويُسيل الدماء البريئة في كل ربوع الوطن، تحاول حكومة د. حازم الببلاوي تمرير قانون التظاهر الجديد، الذي هو، في حقيقة الأمر، صورة مُعدَّلة من قانون “تنظيم التظاهر” القديم، الذي سبق وأن حاولت تمريره حكومة د. هشام قنديل، في فترة حكم “الإخوان”، وفشل مسعاها بعد أن تصدّت له القوى الوطنية والديمقراطية بحسم وقوة.
يستنسخ هذا القانون، الذي حاكته أيدي “ترزية القوانين” المتمرسين منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، أسوأ تقاليد الدولة الاستبدادية، التي ثارت عليها الجماهير في 25 يناير و30 يونيو، ويصادر حق الملايين من أبناء شعبنا، الذين لولا مظاهراتهم السلمية واعتصاماتهم في ميادين الحرية إبّان الثورتين العظيمتين، ماكان لهذه الوزارة أن ترتقي كرسي الحكم أصلاً، كما أنه يتناقض تناقضا قطعياً مع المواثيق والعهود الدولية التي وقَّعتها مصر وأعلنت التزامها بمحتواها وبنودها.
إن مظاهرات جماعة “الإخوان” التخريبية وما تتسبب فيه من ترويع للآمنين وعدوان على مؤسسات الدولة وممتلكات الأفراد، تُستخدم عبر هذا القانون كذريعة لاسترجاع ممارسات الدولة البوليسية التي دمرت حيوية المجتمع المصري وجعلته فريسةً سائغةً لأنياب الإرهاب والتكفير وجيوش الفتنة والظلام، وستدفع كل القوى الوطنية والديمقراطية مجدداً، إن مر هذا القانون، ثمناً باهظاً، بعودة القبضة الأمنية مرة أخرى، وسيُطبق هذا القانون، حال إقراره، أول ما سيُطبّق في مواجهة الحركات والقوى الشعبية والتحركات الاحتجاجية المتفجرة ضد القهر الطبقي والاجتماعي والسياسي الذي تتعرض لبطشه الملايين الغفيرة من أبناء شعبنا، الرازحة تحت وطأة السياسات “النيوليبرالية” المدمرة، بما تسببه من إفقار وتجويع ومعاناة وتشريد، الأمر الذي سيُضاعف من أسباب الاحتقان المجتمعي، ويدفع الوضع إلى تخوم الانفجار مجدداً.
واللافت أن السياسات المرتعشة للحكم لم تستنفذ، حتى الآن، كل ما يتوافر أمامها من أدوات قانونية لمواجهة الإرهاب والعنف والتآمر المتعمد من قِبل الجماعات التخريبية، حتى تستعجل إصدار القانون الجديد، كتفعيل قانون الطوارئ، وقوانين العقوبات، وتطبيق منطوق حكم المحكمة القاضي باعتبار جماعة “الإخوان”جماعة محظورة، بما يترتب عليه من مُصادرة أملاكها ومقراتها والهيئات المرتبطة بها، والتعامل مع المخربين والمتآمرين المنتمين إليها كعناصر خارجة على القانون، …وما إلى ذلك.
ويتجاهل الحكم أن القوانين تُصاغ بالأساس لكي تُطبق على أبناء الشعب كافةً دون تفرقة، ومن المرفوض قطعياً أن “تُفَصَّلُ” للحظة زمنية مُعيَّنة، أو على مقاس حزب أو جماعة أو فئة محددة، حيث يُفقدها هذا القصد جدارتها وقيمتها وقدرتها على البقاء. فإذا لم تُعَبِّر القوانين تعبيراً حقيقياً عن تطلعات المجتمع، وإذا لم تعكس حاجات المواطنين ومطالبهم وتدافع عن حقوقهم ومصالحهم، فإنها لن تحظى بالقبول العام أوالاحترام الذي يكفل لها الحياة، وهو ما يعني سقوطها الحتمي في أول لحظة صدام مع الموقف الشعبي، الذي ارتفع وعيه، وارتقى حسه السياسي بدرجة كبيرة، بعد التجارب الضخمة التي مرّت بها جماهيرنا في السنوات الماضية والتي عرفت من خلالها قيمة الحرية ولم تعد مستعدة، مهما عَظمُت التضحيات، للتنازل عن مكتسباتها الثورية.
إن إصدار قانون لتنظيم التظاهر أمر مقبول من حيث المبدأ، ويُعمل به في كل الدول الديمقراطية، لكنه في الظروف المصرية الراهنة يستوجب حواراً مجتمعياً موضوعياً ومسؤولاً ومنظماً، تُشارك فيه كل القوى الفاعلة في المجتمع، والتي سيُطبّق عليها هذا القانون: الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني، والقوى والحركات الاحتجاجية والاجتماعية، والنقابات.. وما إلى ذلك، وهو ما يستوجب التريث حتى انعقاد البرلمان القادم، وبما يوفر الفرصة الحقيقية لإنجاز “التوافق المجتمعي” الضروري حول هذا القانون وتطبيقاته، وبحيث يصدر مُعبراً عن الإرادة الشعبية الحقّة، وفي الصورة التي تحقق أمن المجتمع، وتُيسر سبل مواجهة الخارجين على القانون، من جهة، ويُوفر – في الوقت ذاته ـ أوسع  ضمانات ممكنة، لأبناء شعبنا في ممارسة كافة حقوقهم.
إن الفوز في معركة المواجهة المصيرية ضد الإرهاب، من وجهة نظر الحزب الاشتراكي المصري، يقتضي حشد أوسع تكتل ممكن للطاقات الشعبية، وهو ما يعني إطلاق الحرية الكاملة لأبناء الشعب في العمل والحركة والتعبير والتنظيم، لكي يكونوا قادرين على المواجهة والانتصار.

تعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

الاعتداء الإرهابي على كنيسة الوراق يفضح مجدداً المشروع الطائفي لجماعة الإخوان وحلفائها

الحزب الاشتراكي المصري يعرب الحزب الاشتراكي المصري عن أصدق تعازيه لأسر شهداء ومصابي العرس الشعبي ...

15 تعليق

  1. Thank you ever so for you article.Much thanks again. Will read on…

  2. I really like and appreciate your blog article. Awesome.

  3. Very neat post.Much thanks again.

  4. Looking forward to reading more. Great blog.Really thank you! Really Great.

  5. Thanks so much for the article.Really looking forward to read more. Cool.

  6. Im thankful for the post.Thanks Again. Cool.

  7. Thanks for sharing, this is a fantastic post.Thanks Again. Much obliged.

  8. Really enjoyed this blog article.Much thanks again. Much obliged.

  9. Great, thanks for sharing this blog.Thanks Again. Keep writing.

  10. Fantastic post.Much thanks again. Really Cool.

  11. I am so grateful for your article. Really Great.

  12. Appreciate you sharing, great blog.Thanks Again. Awesome.

  13. A round of applause for your blog.Thanks Again. Fantastic.

  14. Major thankies for the blog article. Really Cool.

  15. Im grateful for the post.Much thanks again. Really Cool.