الثلاثاء , 23 يناير 2018
الرئيسية » تقارير » هل ستتحول الفلبين إلي قاعدة لتنظيم ” داعش ” الإرهابي !!؟؟

هل ستتحول الفلبين إلي قاعدة لتنظيم ” داعش ” الإرهابي !!؟؟

لم يكد تنظيم ” داعش ” يظهر في الفلبين منذ أقل من 3 أسابيع حتي تزايدت أعداد مقاتليه إلي أكثر من 1200 عنصر إرهابي في تلك الفترة الوجيزة داخل هذه الدولة الأسيوية ذات الأغلبية المسيحية الكاثوليكية ، هذا وقد دمر عناصر هذا التنظيم الارهابي مدينة ماراوي ذات الأغلبية المسلمة ، تدميرا تاما ، وأجبروا ربع مليون من سكانها وسكان المدن المجاورة لها علي الفرار ، وكان الهدف هو تحويل هذه المدينة إلي معقل جديد لعناصر التنظيم كبديل لكلا من الرقة في سوريا والموصل في العراق ، واللتين تشهدان الان تصفية تامة لكل جيوب عناصر التنظيم التي كانت متواجدة فيهما .

تبدأ قصة ظهور ما يعرف بفرع أو إمارة ” داعش ” في الفلبين  بمبايعة جماعتي أبو سياف ، وماوتي  الفلبينتين لهذا التنظيم الارهابي في مايو الماضي ، وجاء اعلان ولائهما لداعش نتيجة لانشقاقهما عن جبهة مورو الاسلامية للتحرير والتي تطالب بانشاء دولة اسلامية في جنوب البلاد بسبب بدء الاخيرة لمباحثات سلام مع الحكومة الفلبينية .

ذكر بعض المحللين أن تنظيم داعش اختار في الفلبين اختارت أنيلون هابيلون زعيم مجموعة أبو سياف الاسلامية الذي تعتبره واشنطن أحد أهم الارهابيين المطلوبين أميرا لفرع هذا التنظيم الارهابي في الفلبين ، في حين يترأس الاخواني ماوتي عبد الله ماوتي  وشقيقه عمر الخيام ماوتي الجماعة التي تحمل الاسم ذاته كما يعملان وكل مقاتلي تنظيمهما الارهابي تحت إمرة الارهابي أنيلون هابيلون باعتباره أمير ” داعش ” الفلبين الذي أنضم اليه أكثر من 140 مقاتلا أجنبيا جاءوا من خارج البلاد بعضهم من الشرق الأوسط .

لمعرفة أسباب اختيار الارهابيين للفلبين دون غيرها ، أعلن الرئيس الفلبيني روديجو دوتيري أن قادة داعش أخذوا يبحثون بعد دحرهم في العراق وسوريا عن قاعدة جديدة فلم يجدوا أنسب من جنوب بلاده نظرا لحصول المتمردين فيه ، ولاسيما جماعتا ماوتي وأبو سياف ، علي التمويل اللازم لهم من تجارة المخدرات والتي يمكن أن تمثل البديل المؤقت لتجارة الآثار والبترول والأعضاء البشرية ، التي استخدمها تنظيم ” داعش ” كمصادر لتمويل أنشطته في الشرق الأوسط ، ووسط غياب الأمن وعدم تأمين الحدود وتفشي الجهل والفقر في الجنوب ، استولي الارهابيين علي مدينة مرواي وحولوها لأطلال بعد أن رفعوا راياتهم السوداء فوق مبانيها ، وأقاموا بها متاريس تمهيدا لتحويلها معقلا جديدا لهم ، كما أجبروا أكثر من 300 ألف من سكانها وسكان المدن المجاورة علي الفرار ، وقتلوا قائد شرطة مدينة مالابانج خلال نقطة تفتيش تابعة لهم وقطع رأسه في المكان مباشرة .

دفع هذا الموقف الكارثي رئيس الدولة إلي إعلان الأحكام العرفية في تلك المناطق ، وأعلن شن حرب واسعة وشاملة ميدانية علي عناصر التنظيم ، وتراجع الجيش الفلبيني بعد هزيمته في هذه المناطق علي يد 400 إرهابي سيطروا بشكل كامل علي المدينة وهاجموا السجن ومركز الشرطة واستولوا علي الاسلحة وذخائر وعلي مؤسسة بروتستناتية وكاتدرائية كاثولوليكية واحتجزوا كاهنها وأكثر من 10 آخرين من رعاياها كرهائن ، كما دمروا مسجدا شيعيا .

وللحفاظ علي الأمن الإقليمي ، عقدت دول جنوب شرق أسيا مؤتمرا طارئا في سنغافورة حول اوضاع المنطقة ، وأكدوا علي ضرورة المواجهة العسكرية الشاملة للقضاء علي هذا التنظيم قبل أن يتمدد في باقي الدول المجاورة ويحولها الي ساحة للقتال وممارسة الارهاب والعمليات الارهابية في آسيا .

بقلم / زكريا عثمان

تعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

تحالف المصالح بين الإرهاب والجريمة المنظمة .

بقلم / شريف الغمري   أوجدت أزمة المهاجرين من دول الشرق الأوسط إلي أوربا فرصة ...